الشافعي الصغير
87
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
سنة ثم أجره سنة ومات فورا بطلت الوصية لأن المستحق منفعة السنة الأولى وقد فوتها وعلى تعين الأولى لو كان الموصى له غائبا عند الموت وجب له إذا قبل تلك الوصية بدل منفعة تلك السنة التي تلي الموت وإن تراخى في القبول عنها لأن به يتبين استحقاقه من حين الموت كما علم مما مر على من استولى عليها من وارث أو غيره كما هو ظاهر وإن قيل بفوات حقه بغيبته وإن له سنة من حين المطالبة وكذا أبدا في الأصح لأنه ملكه وهو متمكن من دفع الضرر عنه بإعتاق أو غيره والثاني أنها على الموصى له لأنه مستوفى المنفعة فهو كالزوج وعلف الدابة كنفقة الرقيق وأما سقي البستان الموصى بثمره فإن تراضيا عليه أو تبرع به أحدهما فظاهر وليس للآخر منعه وإن تنازعا لم يجبر واحد منهما بخلاف النفقة لحرمة الروح وأفتى صاحب البيان بأنه وإن عتق ينسحب عليه حكم الأرقاء لاستغراق منافعه على الأبد بخلاف المستأجر لانتهاء ملك منافعه واعتمده الأصبحي وخالفهما أبو شكيل والبستي فقالا له حكم الأحرار ورجح بعض المتأخرين الثاني بأنه أوفق لإطلاق الأئمة إذ لم يعد أحد من موانع نحو الإرث والشهادة استغراق المنافع ا ه فقول الهروي تلزمه الجمعة يحتمل كلا من الرأيين أما الأول فواضح وأما الثاني فهو لاستغراق منافعه إن كان حرا ومحله إن زاد اشتغاله بها على قدر الظهر وإلا لزمته ولم يكن لمالك منافعه منعه منها كالسيد مع قنه وبيعه أي الموصى بمنفعته فهو مضاف للمفعول وحذف فاعله وهو الوارث للعلم به ويصح عود الضمير للوارث السابق فهو مضاف للفاعل إن لم يؤبد بالبناء للفاعل وحذف للعلم به أي الموصي المنفعة وللمفعول أي إن لم تؤبد الوصية بمنفعته ك بيع الشيء المستأجر فيصح البيع ولو لغير الموصى له وشمل ما لو كانت المدة مجهولة وطريق الصحة حينئذ ما ذكره في اختلاط حمام البرجين مع الجهل وإن أبد المنفعة ولو بإطلاقها لما مر أنه يقتضي التأبيد فالأصح أنه يصح بيعه للموصى له دون غيره إذ لا فائدة لغيره فيه أي فائدة ظاهرة ومحل المنع إذا لم يجتمعا على البيع من غيرهما فإن اجتمعا فالقياس الصحة لوجود الفائدة حينئذ ولم ينظروا هنا لفائدة الإعتاق كالزمن لأنه لم يحل بين المشتري وبين منافعه وهنا الموصى له لما استحق جميع منافعه على التأبيد صار حائلا بينه وبين مريد شرائه فلم يصح كما علم مما مر في ثالث شروط